العلامة الحلي
560
نهاية المرام في علم الكلام
أن تصير فاعلة ومعطية « 1 » للوجود . وامتناع انفكاك الجسم عن أين ما إنّما يقتضي احتياج الجسم لا في كونه جسما بل في وجوده وتشخصه إلى الأين من حيث هو أين ما ، لا من حيث هو أين معين . والأين من حيث هو أين ما يحتاج إلى الجسم من حيث هو جسم ما ، ومن حيث هو أين معين يحتاج إلى جسم معين . وقوله : « ثمّ لا يلزم أن تكون هذه الأعراض صورا » يدل على أنّه ظنّ أنّ الشيخ أثبت وجود الصورة بأنّه مقيّم للمادة فقط ، وهذا سهو من باب توهّم العكس ، فإنّ كلّ صورة مقيّمة وليس كلّ مقيّم صورة ، بل المقيم الذي هو الصورة إنّما هو جوهر يقيم جوهرا هو محلّه ومادّته . وهذه أعراض أقامت أعراضا ، لأنّها « 2 » أقامت أجساما متشخصة لا في جسميتها ، بل في تشخصاتها العارضة لجسميتها ، ولذلك سمّيت بمشخصات الجسم . فإذن النقض بها ليس بمتوجّه . وقوله : « فعلمنا أنّ معقّب البدل لا يجب أن يكون مقيّما للمادة بذلك البدل » فليس نتيجة لما ذكره ، لأنّ الذي ذكره لم يقتض إلّا كون معقّب الأيون مقيما للجسم المتشخص بالأيون وذلك لا ينافي إقامة المادة بالصورة « 3 » .
--> ( 1 ) . في النسخ : « فاعلا ومعطيا » ، أصلحناهما طبقا للسياق والمصدر . ( 2 ) . في بعض نسخ المصدر : « لا أنّها » . ( 3 ) . المصدر نفسه : 140 - 142 .